ابن تغري
8
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
نفاه السلطان إلى البلاد الشامية ، وأنعم بإقطاعه على الأمير الطنبغا اللّفاف الظاهري « 1 » زيادة على ما بيده « 2 » ، فأقام المذكور بالبلاد الشامية مدة ، ثم شفّع فيه وطلب إلى القاهرة ؛ فأقام بها مدة ، وأنعم عليه بأمرة عشرة بعد موت الأمير أبى يزيد الأشرفى « 3 » [ 2 ا ] فاستمر على ذلك مدة « 4 » إلى أن خلع عليه بكشف الجسور « 5 » وتوجه إلى ما « 6 » ندب إليه ، فلم تشكر سيرته ، وشكاه بعض خواص الملك الظاهر له ؛ فرسم بنفيه أيضا ، وأنعم بإقطاعه على الأمير تغرى برمش اليشبكى الزرد كاش « 7 » زيادة على ما بيده ، ثم شفّع في آقطوه المذكور ؛ ليقيم بالقاهرة بطّالا ، فأمر له بذلك .
--> ( 1 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه اللفاف ، الأمير سيف الدين ، ( ت 856 ه / 1452 م ) . له ترجمة بالمنهل . ( 2 ) يوضح السخاوي : « الضوء ، ج 2 ، ص 320 » ما كان بيد هذا الأمر ، وسبب زيادته حين يقول : ( فلما كانت الواقعة بين السلطان وقرقماش الشعباني أصابته جراحات ، بل وتقنطر عن فرسه ، فعرف له السلطان ذلك ، وأنعم عليه بإقطاع قلمطاى الإسحاقي الأشرفى الخاصكى ، ثم بإمرة عشرة زيادة على ذلك بعد نفى سودون المغربي ، ثم زاده إمرة طبلخاناه عقب نفى آقطوه الموساوى أيضا ) . ( 3 ) هو الأمير أبو يزيد بن عبد اللّه الأشرفى الساقي ( ت 848 ه / 1444 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « مدة » ساقطة من ط ، ن . ( 5 ) يقصد الجسور السلطانية . هذا ، والمعروف أنها كانت تعمر في كل سنة من الديوان السلطاني بالوجهين القبلي والبحري . يضاف إلى هذا أن العادة جرت ( أن يجهز لكل عمل في كل سنة أمير بسبب عمارة جسوره ، ويعبر عنه بكاشف الجسور بالعمل الفلاني ، ويعرف بذلك في تعريف مكاتباته عن الأبواب الشريفة ، وربما أضيف كشف جسور عمل من الأعمال إلى متولى جريه ) صبح الأعشى ، ج 3 ، ص 444 ، كذا راجع : قوانين الدواوين ، ص 232 - 233 . ( 6 ) « لما » في ط ، ن . ( 7 ) هو تغرى برمش بن عبد اللّه اليشبكى من أزدمر الزردكاش ( ت 854 ه / 1450 م ) له ترجمة بالمنهل .